ابن معصوم المدني
143
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة
« وفعل نحو كرم على كرامة غالبا » فعالة في مصدر فعل أغلب من غيره ، وقيل : الأغلب فيه ثلاثة : فعال كجمال ، وفعالة ككرامة ، وفعل كحسن ، والباقي يحفظ حفظا » « 1 » . وفي الافعال للسرقسطي ، قال أبو عثمان : وقال أبو زيد : مرؤ الشيء مراءة - على مثلا كرم كرامة - إذا كان مريئا ، وهذا هو أقيس « 2 » . فاستفاد السيّد المصنف من القياسي وذكر ما كان أقيس فجمع مصدري مرؤ ، ما نصوا عليه والآخر القياسي . * وفي مادة « نبأ » قال : « أنبأته بكذا : أخبرته به ، وأنبأته إياه : أعلمته ، كنبّأته تنبيئا وتنبئة » . ومصادر اللغة لم تذكر هذين المصدرين ، واقتصر في العباب على « نبّأته تنبئة » ، وهم وإن كانوا ربما يعرضون عن ذكر القياسي اعتمادا على أنّه معلوم للقارئ ، إلّا أنّ السيّد المصنف لا يفوته غالبا أن يذكر مثل هذا وإن كان في غاية الوضوح ، حرصا منه على تطوير المنهج الاستدراكي النقدي ، فإن إغفال مثل هذا - ولا شك - نقص في معاجم العربية ، أراد السيّد المصنف - فوفق في كثير منه - رفعه وتقديم اللغة حية نابضة بكل مفرداتها واستعمالاتها المسموعة والمقيسة ، الفصحى والأفصح . * وفي مادة « نسأ » ، قال : « نسأك اللّه ، ونسأ في أجلك ، وأنسأ فيه ونسّأ فيه تنسئة : أطال أجلك وأبقاك » .
--> ( 1 ) شرح الشافية 1 : 163 . ( 2 ) الافعال للسرقطي 4 : 208 .